عربي ودوليفلسطين

مســــــــــــــــــيرة الأعــــــــــــلام” الإسرائيلية

مســــــــــــــــــيرة الأعــــــــــــلام” الإسرائيلية

تسنيم صعابنه

 

لا تحتاج الدول إلى تنظيم مظاهرات شعبية تٌرفع فيها ألوف الأعلام؛ لتؤكد سيادتها على جزر من البلاد الواقعة تحت سلطتها، إلا إذا كانت هذه السيادة محل شك بالأصل، حتى من مدعيها أنفسهم، أو هي غير مشروعة بموجب القوانين والقرارات والأعراف الدولية المعاصرة.

تعد مسيرة الأعلام السنوية أوسع وأشمل من حيث أبعادها وأشكالها من مسيرة الأبواب الشهرية المرتبطة حصرًا بالمسجد الأقصى المبارك، ومرتبطة بجماعات المعبد المتطرفة فقط، وتتسع مسيرة الأعلام السنوية في ما يسمى ب “يوم القدس”، لتشمل أيضًا جميع أطياف اليمين الإسرائيلي الذي يشمل كلا من التيار الصهيوني الديني والتيار اليميني القومي، وبشكل عام تشمل مدينة القدس، وأحياءها العربية خاصة.

ويشارك عشرات الآلاف من الإسرائيليين في ميسرة الأعلام، والتي هي واحدة من التظاهرات التي ينظمها الاحتلال الإسرائيلي بمناسبة يوم القدس؛ لإحياء ذكرى “إعادة توحيد”،  المدينة بعد احتلالها إثر حرب حزيران 1967، ويحمل المشاركون  من المراهقين والصبية، عدد كبير من مكبرات الصوت وهم يرقصون وينشدون أغان وأناشيد قومية.

ولا شك بأن هذا الاحتفال هو عمل استفزازي من قبل المشاركون الإسرائيليون وحركات الاستيطان المتشددة، الذين يحاولون المرور عبر الحي الإسلامي في البلدة القديمة في القدس انطلاقًا من باب العمود وصولًا إلى حائط المبكى – حائط البراق، الذي يعد أقدس المواقع لدى اليهود حيث يجتمع المشاركون في نهاية المسيرة فيه، وتفرض الشرطة الإسرائيلية إجراءات أمنية مشددة يشارك فيها الآلاف من عناصر الجيش في القدس والضفة الغربية تحسبًا لوقوع أعمال عنف بين المتطرفين اليهود والفلسطينيين.

“وأما عن فكرة “مسيرة الأعلام” أطلقها الحاخام اليهودي “تسفي يهودا كوك”، وتلامذة المدرسة الدينية المتطرفة، “مركاز هراب”، والتي تكونت فيها النواة الصلبة للمنظمات الاستيطانية المتطرفة.”

وبدأت “مسيرة الأعلام” مع احتلال “إسرائيل” للجزء الشرقي من مدينة القدس، في أعقاب حرب – حزيران 1967، احتفالًا بما يسمى ب يوم “توحيد القدس”، والذي يعد “عيدًا وطنيًا”، بالنسبة للاحتلال والمستوطنين المتطرفين.

وفي عام 1968 نظم الاحتلال الإسرائيلي المسيرة الأولى احتفاء بالذكرى السنوية الأولى لاحتلال مدينة القدس، وذلك بمشاركة عشرات المستوطنين فقط، ولاحقًا تطورت لمئات المشاركين حتى وصلت قبل عدة سنوات إلى نحو 30 ألف مشارك.”

وأصبحت تقام مسيرة الأعلام الاستفزازية كل عام بمناسبة هذه الذكرى، والتي توافق العام الثامن عشر من أيار الجاري وفقًا للتقويم العبري.

تسنيم صعابنه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى