وداعا لحركة فتح واهلا بحزب جديد لها

بقلم : المحامي صلاح الدين علي موسى
راديو ناس: ما صرح به الرئيس ابو مازن عن نيته واصراره على اصدار قانون للاحزاب كجزء من عملية الاصلاح المفروضه علينا دوليا، يعني انه اعلن عن انتهاء حركة فتح بحلتها التاريخية وانه ان الاوان لها ان تعيد تشكيل ذاتها على شكل حزب جديد.
الحزب الجديد ينزع عنها كل ما فيها ومن فيها وهي رسالة قد تتطلب ممن يعملون على الاعداد لعقد المؤتمر الثامن للحركة ان ياخذوا ما قاله على محمل العمل.
هذه ليست رسالة الى حركة فتح فقط بل هي كذلك لكافة الفصائل والتنظيمات الفلسطينية انه ان الاوان لتعملوا على اعادة تشكيل بنيتكم التنظيمية وتتحولون الى احزاب وفقا للصيغة المطلوبة دوليا لان قانون الاحزاب سيصدر وعلى اساسه ستتم الانتخابات القادمة.
التحدي التي تقف امامه حركة فتح هو تحدي وجودي وليس مجرد عملية تحول تنظيمي، قد يفرض معه اعادة تسمية وتشكيل البنية التنظيمية برمتها، بمعنى ان اللجنة المركزية والمجلس الثوري وامناء سر الاقاليم والتمثيل العسكري في هيئات الحركة والتمثيل الطلابي والنقابي وغيره من اشكال العضوية السابقة ستنتهي او سيكون لها معايير اخرى.لان النظام الداخلي للحركة سيتحول الى نظام حزب
ان ما يقوم به عدد من الفتحاويين لمحاولة اعادة الحياة الى الحركة بحلتها التاريخية انتهت من وجهت نظرنا المتواضعة، وان العضوية اليوم ستكون على اسس مختلفة تماما، بل يجب ان تكون وفقا لاليات تتفق مع التزامات دولة فلسطين الجديدة.
فكرة التغيير لها دلالاتها على صعيد الانتشار البشري للحركة وعلى اماكن عملها، مما قد يتطلب تركيبة فريدة بحكم ان احد الشروط لاقامة الدولة هو التركيز على الفلسطينين داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة بعد ان يتم تشكيل مجلس السلام في قطاع غزة حيث سيعمل المجلس على بناء منظومة قانونية وتنظيمية ومالية ذات مرجعيات مختلفة وبالتالي فان الحركة (الحزب الجديد) من المفروض ان يتعامل مع عدد من المسائل وهي:
- ضمان مشاركة فعالة في صياغة قانون الاحزاب كي لا يتحول القانون الى اداة قد تخرج الحركة لاحقا من الاطار السياسي لان طبيعة الشروط التي قد تصاحب وضع قانون الاحزاب قد يشكل تهديد للحركة (الحزب الجديد) لاحقا
- اعداد نظام داخلي جديد للحزب الجديد بحيث يحل مكان الحركة بكافة تشكيلاتها وهياكلها التنظيمية وغيره من متطلبات الانظمة الداخلية للاحزاب.
- النظام الداخلي يجب ان يجيب عن املاك واموال الحركة ومصيرها ومن سيديرها وكيف سيتم التعامل مع مؤسسة صامد او بالاحرى ما يرثه الحزب الجديد من حقوق لما تبقى من اصول واموال منقولة وغير منقوله للحركة.
- كيف سيعمل الحزب الجديد في لبنان وسوريا والاردن ومصر وهل سيتم السماح للحزب الجديد بالعمل بذات الغطاء السابق طالما ان الاحزاب لا تعمل الا بوطنها.
- هل سيتم انشاء هيئة مستقلة لادارة مرافق الحركة (الحزب) الجديد في الخارج، ام ان كل شئ سيتم تحويله للوكالة الفلسطينية التي ستحل مكان منظمة التحرير الفلسطينية عند الحصول على الاستقلال كما فعلت اسرائيل بعد حصولها على الاستقلال!
اسئلة قد يكون الاجابة على غيرها اهم من وجهت نظر اخرين ! وعلى ما تبقى من فتحاويين ممن يسعون لاستنهاض الحركة ان يكونوا يقظين للتحديات القادمة .



